رواية : النهر المُر ( الجزء الثالث) - بقلم : أ / علاء طنطاوي - مجلة مجد مصر

احدث المواضيع

الثلاثاء، مارس 09، 2021

رواية : النهر المُر ( الجزء الثالث) - بقلم : أ / علاء طنطاوي

 


يقرع،

الباب  بشدة ، والشرطة تنادي افتح الباب ، بوليس، يجري ضياء في كل غرف البيت

 باحثأ لة عن مهرب ولكن يهتدي الي شباك الحمام ويتعلق علي المواسير  ويهرب وتدخل الشرطة باحثة عن ضياء ولكن دون جدوي ،

لم يجدوا شيئ ويطلبوا من فريد أن يسلم اخاة ضياء أفضل لة  وينصرفوا ،

جلسوا الاخوة الثلاثة وكأن علي رؤوسهم الطير فتأتي حنان زوجة فريد بطبق حلويات تخفيفا الموقف، ولكن ينصرف رياض الي حجرتة دون كلمة واحدة ويقول فريد ما العمل والي اين ذهب ، ولكن يستأذن الأستاذ إبراهيم وينصرف مع زوجتة سماح علي وعد بزيارة للاطمأنان علي الأحوال وقد عرف كلأ منهم عنوان الآخر، ويلحق بهم فريد للجلوس علي المقهي الذي هو أمام المنزل مباشرة ، فيلتف حولة أبناء الحي للاطمأنان علي الأحوال ومعرفة خبر هجوم الشرطة علي منزلهم ، ولكن بعد أن انصرف الناس من حول فريد متعاطفين معة يقترب منة احد رواد المقهي ويهمس في اذنة بقولة لاتخف ضياء بخير غدا سامر عليك كي تطمأن علية ، وقبل أن يفيق من الصدمة يجدة قد انصرف ، ويأتي اليوم التالي وإذا بسيارة تقف امامة ويقول لة السائق اركب ، وتنطلق السيارة من بين السرايات الي مزرعة بمنطقة الأهرام وعند دخولة لتلك المزرعة وإذا برجال كثيرة مدججين بالاسلحة ، يصل الي مدخل فيلا قديمة وكأنها كانت مهملة ليجد اخاة في احدي الغرف وبة جروحه تبين فيما بعد أنها سطحية وسيشفوا منها قريبا ولكن تبقي المصيبة الكبري انة انضم الي احدي التنظيمات الإرهابية المعادية للدولة ،

يقول فريد لاخية ضياء لماذا صنعت كل هذا وقد من الله علينا وأصبح لنا شان لابأس بة وارضي بالقليل تكن سعيدأ برحمة من رب العالمين ، قال ضياء وأي قليل هذا الذي تخبر عنة ، قال فريد أن البيت الذي نقيم فية هو ملكأ لنا وقد أخبرنا الحاج عمران بانة باع البيت لابيك منذ عامين مضوا، هنا يضحك ضياء ويقول ان الحاج عمران يطبق معكم المثل القائل اكرموا عزيز قومأ ذل ، ويتعجب فريد ويكمل ضياء قولة ، أن الاب كان يدفع ايجار الشقة بالعام فكيف اشتري البيت كلة منذ عامين وانا كلفني الباشا بقضاء بعض المصالح من القاهرة ودفع قيمة ايجار الشقة وذلك العام الماضي ، فكيف يدفع وقد اشتري الشقة وكيف يقبل الحاج عمران قيمة الايجار وقد باع ،

يحاول فريد إعطاء اخية بعض المال ولكن يقوم ضياء بإخراج لفة كبيرة من المال ويقدمها لفريد ولكن فريد يرفضها فيقول لة اذا اعطيها لاختك فيرفض أيضأ،

ويقول فريد وكيف سنتواصل للاطمأنان عليك فيقول ضياء سأرسل لكم اخباري اول بأول ،

يعود فريد من عند اخية مهموما وحزين ليجد بسمة جميلة علي وجه زوجتة حنان وهي تخبرة بأنها حامل وفي الشهر الثاني ، يحمد الله ويأمرها بالصلاة ركعتين شكرأ لله ، ويتعاهد زيارة اختة هو وزوجتة حيث أن زوجتة أصبحت هي وشقيقتة سماح اعز أصدقاء ،

 ↩️ أنت الآن تقرأ رواية النهر المُر للمفكر : أ / علاء طنطاوي. 

ولكن لاينسي فريد عند عودتة من زيارة اخية ضياء أن يتوجه الي بيت الحاج عمران ويخبرة بانة  اكتشف الحقيقة وهي أن سليم باشا لم يشتري منك هذا البيت ابدأ كما اخبرتنا،  بدليل أن ضياء اخي سلم لك ايجار الشقة منذ عدة أشهر وانت تدعي انك بعت البيت لابينا منذ عامين ، وانت تطبق فينا المثل القائل ، اكرموا عزيز قوما ذل ، ونحن ليس باذلة لأحد والحمد لله ، هنا يطول صمت الحاج عمران ولكسب بعض الوقت كي ينطق بما هو معقول ، يقول ياابني صلي علي النبي، علية الصلاة والسلام، أن اباك كان بمثابة اخي وكان لي معة كثير من الأعمال حتي أصبحت من أثرياء المنطقة وهو لة علية افضال كثيرة وهذا الشارع نصفة ملكي بفضل ابيك ولي من البيوت ماهو مغلق دون ايجار فلا تحدثني بعد ذلك عن هذا البيت ابدأ لاني  وهبتة لكم لحظة سماعي بخبر تاميم كل املاككم ، هنا يقول فريد إذن اشتري البيت بثمنة الذي يحددة سمسار العقارات ،

وكان فريد قد فتح الله علية أبواب الرزق من أوسع الأبواب وأصبح لدية مبلغ يدخرة للأزمات وتم الاتفاق علي أن يشتري البيت ب ٦٠ جنية وذلك كان بداية عام ١٩٥٥ دفع فريد ٤٠ جنية والباقي علي عشرة أشهر بقيمة كل قسط ٢ جنية شهريأ ،

وكانت مساحة البيت تقارب ال ٣٠٠ متر وكان البيت لة سور حولة كحديقة ،

وذات يوم وهو في بيت اختة يعرض عليها هي وزوجها أن ياتون للعيش معهم في بيت واحد حيث أن البيت كبير جدا عليهم والمسافة بعيدة فيما بيننا وحتي تقومي بتوفير ثمن ايجار الشقة وأنتم اولي بهذا المبلغ ، توافق اختة بعد مشورة زوجها ويتم دهان وإصلاح الدور الأول لقدوم اختة وزوجها وكان هذا بمثابة عيد عند حنان حيث أن صديقتها العزيزة ستكون بجوارها ، ثم يعرض فريد علي ابراهيم زوج اختة العمل معة في المحل ولكن ابراهيم افندي يرفض بأدب متعللأ أن وضعة كمدرس لا يسمح لة بالعمل داخل المطعم   ولكن يفكر فريد لاختة وزوجها عن عمل مناسب يحسنوا بة دخلهم رغم انة يساعد اختة ماديأ في كل شيئ، 

ويكتشف أن البيت بة محل مغلق من عشرات السنين ولا يعرف مساحتة ، فيذهب للحاج عمران يسألة، عن مفتاح ذلك المحل ولكن يقول الحاج عمران ياااااااااااة انت لسة فاكر هذا المحل مغلق من ٣٠ سنة ولا ادري اين يكون مفتاح القفل الخاص بة ، ليس امامك الا كسر القفل وإحضار اخر جديد ، فيفعل ويعرض علي زوج اختة افتتاح اكبر مكتبة بالمنطقة فوافق استاذ ابراهيم من فورة وكان يدير المكتبة هو وزوجتة سماح ،

 وعاشوا حياة سعيدة وكانت تلك هي الرياح التي تسبق العاصفة فجاء عام ١٩٥٦ ومعة حادث الاعتداء الثلاثي علي مصر وكان في ذلك الوقت لسماح ابنها الوحيد والذي بلغ من العمر أربعة سنوات وقد أسمتة علي اسم ابيها ( سليم)  وقد أنجب فريد ابنة وسماها علي اسم أمة ( ناريمان ) وهي عندها الآن عامين ،  

ثم يعلموا من الصحف بالقبض علي اخيهم ضياء وبعد عدة أسابيع علموا بصدور حكم بالإعدام علية وتم تخفيف الحكم الي ١٥ سنة أي انة سيخرج أن كتب لة العمر في عام ١٩٧٠  ولكن علي مستوي السوق المحلي كانت هناك أزمات تعصف بالبلاد بالداخل لقلة المعروض بالسوق المحلية مع استغلال تجار السوق السوداء واحتكارهم لمعظم السلع التموينية ، وتوقف معظم الأنشطة التجارية كل ذلك تزامن مع ضربة ١٩٥٦ وحصار الإنجليز والفرنساويين لبور سعيد وهنا نجد وكأن التاريخ يعيد نفسة وإذا باخيهم سامح يقف فوق رؤوسهم في ليلة مظلمة وقد أعلنت صفارات  الانزار عن غارة  وكل أهل المدينة في خنادقهم وكل هذا ولم يشعروا باخيهم سامح الا بعد عودة التيار الكهربائي وإذا بسامح اخيهم وسطهم يبتسم بسمتة  الشهير بها وكان الجميع في قمة السعادة بلقاء اخيهم سامح ، يطمأنوا عن امهم وتأتي الإجابة أنها بخير والحمد لله ويحزن سامح كثيرأ بما أصاب اخية ضياء ويقول علمنا الخبر ونحن بتركيا ،

وأخبر سامح اخوتة بأن امة استقلت بارثها من جدة ولديهم مصنع كبير لإنتاج المكرونة وآخر لإنتاج المخبوزات ولم ينقصنا إلا حضوركم معنا لأخذ ارثكم والابتعاد عن هذا العالم الظالم ، ولكن يعاجلة اخية فريد بقولة ولكن هذا العالم الظالم نشانا فية واكلنا من خيراتة وسندفن في ترابة ولن نغادر مصر وأن دكت مصر بالصواريخ  علينا ، ولكن يعاود سامح محاولاتة مع كل فرد من أفراد الأسرة علي حدة حتي الاستاذ فريد رفض الخروج من مصر وقت تلك الأزمة رغم الظلم الواقع عليهم من حكومات متعاقبة ،

وعندما يأس سامح من عودتهم معة طالب باخية رياض حتي يتمكن من علاجة عند أشهر الأطباء وباحدث الاجهزة ويوافق رياض ،

ثم تأتي لحظة الوداع وإذا بضياء يتحول لطفلا صغير ويعانق اخية فريد ويبكي بكاء شديدا وفعل ذلك مع كل اخوتة وكان يوصيهم أن يهتموا بأنفسهم واولادهم والا يقطعوا زيارة اخيهم ضياء ولا يناموا  في تلك الليلة ابدأ وحتي الصباح ثم رافقوا اخوهم سامح  وبرفقتة اخية رياض المريض نفسيأ منذ قيام الثورة ، الي المطار لتوديعهم  ونظراتهم  ترافقهم حتي غابوا عنهم ودخلوا الطائرة ولم ترفع نظراتهم عن الطائرة التي اخترقت المشرق في اتجاة شمس مشرقة ثم ينتقل المشهد الي اخوتة واهلهم علي ارض المطار وقد غطت مصر سحابة عظيمة من الخان ،

وبذلك نكون قد انتهي الجزء الأول من رواية النهر المر ،

والي اللقاء في الجزء الثاني شمس بلا ضياء ، ثم الجزء الثالث ، وهي رواية  عندما يختنق القمر ،  الي اللقاء

              مع خالص تحياتي 

      الكاتب والمؤلف /  علاء طنطاوي،

______________

⬅️ الجزء الثاني من رواية:  النهر المُر.

⬅️ الجزء الأول من رواية : النهر المُر 

شارك المقالة