عالم الجريمة - بقلم : أ / سماح حواس - مجلة مجد مصر

احدث المواضيع

الجمعة، مارس 12، 2021

عالم الجريمة - بقلم : أ / سماح حواس

 مقال عن : الدخول فى عالم الجريمه


قبل التطرق للحديث عن الأسباب التى تدفع الشخص لإرتكاب الجريمة ، ودور العقوبة فى ردع المجرم عن ارتكاب الجريمة . أريد أن أعرض نبذةً مختصرةً عن القانون الجنائى من حيث تكوينه، ثم إعطاء لمحة سريعة عن الطوائف التى يشتمل عليها القانون الجنائى.

 أولاً : يشتمل القانون الجنائى على طائفتين من القواعد القانونية ، تتمثل الطائفة الأولى فى قانون العقوبات والذى يقرر ما من الأفعال ما يعد جريمه ويقرر لها العقوبه. أما بالنسبه للطائفه الثانيه والمتمثله فى قانون الإجراءات الجنائيه والذى ينفذ منذ وقوع الجريمه إلى حين صدور الحكم. ثم ننتقل للحديث عن الأسباب التى تدفع الشخص لارتكاب الجريمه فقد ثبت خطأ النظريات ومنها نظريه لمبروزو التى تضع صفات معينه للشخص يتضح من خلالها أن هذا الشخص مجرما، أو النظريه التى تدعى بأن هناك أشخاصا مجرمين بالميلاد والزعيم بصحه هذه النظريات فهو مخالف لما تقضى به القاعده العامه والتى تنص على أن الأصل فى الإنسان البراءه، وأيضا القاعده التى تقضى بأن المتهم برئ حتى تثبت ادانته بحكم قضائى بات. فهنا القاعده لم تكتفى بأن يثبت ادانه المتهم ولكن اشترطت أن يتم ادانته بحكم قضائى بات أى الذى يصدر من محكمه النقض، لان الحكم البات لا رجعه فيه ولا يجوز الطعن عليه مره أخرى اما الحكم النهائى وهو الذى يكون صادرا من محكمه الجنايات فيجوز الطعن عليه ولذلك لا يعتبر باتا. ونعود للحديث مره أخرى عن أسباب لجوء الشخص لارتكاب الجريمه، فالأسباب تختلف من شخص لأخر فهناك أسباب ترجع لسوء التربيه من البدايه وهناك اسباب ترجع لظروف معينه تضع الشخص رغما عنه او بكامل ارادته لارتكاب الجريمه وهناك أشخاص يرتكبون الجريمه بدافع الانتقام او لأسباب شخصيه أخرى، فالأسباب كثيره ولا يمكن احصائها ومع ذلك مهما تعددت الأسباب فليس من حق الشخص ارتكاب الجريمه وزعزعه الأمان بين البشر وسلب حقوق الغير فلا يوجد مبرر لارتكاب ما هو مخالف لتعاليم ديننا الساميه والقانون. أما بالنسبه لدور العقوبه فى ردع المجرم، فالهدف من العقوبه لا يجب أن يقتصر فقط على أن يكون هدف تكفيرى بمعنى أن العقوبة فى هذه الحاله هى مجرد جزاء على ارتكاب الجريمه أو مقابل لارتكابها، بمعنى أن الجانى الذى يرتكب جريمه يتحمل دينا للمجتمع، ويتحلل من هذا الدين بخضوعه للعقوبه فقد أدى هذا المفهوم التكفيرى للعقوبه إلى إهمال شخص المجرم والاهتمام فقط بخطئه والضرر الذى أصاب المجتمع. وما دام أن الغايه من العقاب هى منع الضرر عن المجتمع فيتعين ان يكون مقدار العقاب بالقدر الكافى لصرف الناس عن التفكير فى ارتكاب الجرائم فيجب أن لا يقتصر هدف العقوبه على مجرد منع الضرر عن المجتمع فيجب أن لا تخلو العقوبه من التأهيل والإصلاح للمجرم فإذا كانت الفكره هى أن العقوبه شر لابد منه فإنه يمكن استبدالها بفكره أخرى مفادها أن العقوبه وسيله للأفضل والأحسن أى لتهذيب الجانى وإصلاحه للعوده إلى الحياه الإجتماعيه وذلك بإزاله الأسباب التى تدفعه إلى الإجرام.

شارك المقالة