لماذا لانفهم الرجل ؟ - (الجزء الأول) - بقلم : د / هاجر الداوودي - مجلة مجد مصر

احدث المواضيع

السبت، فبراير 13، 2021

لماذا لانفهم الرجل ؟ - (الجزء الأول) - بقلم : د / هاجر الداوودي


د/ هاجر الداوودي 

( مرشد أسري و تربوي) 

______________

من خلال عملى تُطرح  علي كثير من المشكلات الزوجيه و مع النظر فيها والبحث عنها، وجدتُ أن السبب الأساسي لكل هذه المشاكل هى عدم فهم الزوجين كلا منهما للاخر ; لا أتكلم عن الطباع ولكن اتكلم عن الفروقات النفسيه التى ميز الله عز وجل كلا منهما عن الاخر، ولأننى عادةً أخاطب المرأة، فدعينى اسئلك عزيزتى لماذا لا نفهم الرجل ؟ وهل الرجل والمرأة مختلفان أم أنهما متساويان؟ ; والاجابه هي أنه منذ ملايين السنين وجد  أن : الرجل والمرأة مختلفان، فمنذ أن بدأ الرجل بالخروج من منزلهِ للصيدِ ليعودَ بقوتِ العائلة و بقيت المرأة فى الكهف لتهتم بالنار و ترعى الأطفال توزعت الأدوار وترسخ الفرق بين الرجل والمرأة ، ولم يعترض أحد ثم بعد ذلك اندلعت الثوره النسائيه وجرفت كل المفاهيم فى طريقها حتى الأمور البديهيه وهى أن الرجل والمراه متساويان حتى ظن البعض أنهم متشابهان وهنا حدث الإلتباس الكبير فى الأدوار، بل يظهر هذا الإلتباس فى المشاعر ; نعم فلا بد انهم يتوقعون الامور نفسها من الحيآة وهنا حدثت الكارثه واصطدم الطرفان وعجز كلاً منهما عن فهم الأخر، لذلك دعونى هنا أوضح لكم ما أقصده من الفروقات الفرديه بينهم وهذا على الأعم الأغلب  من الرجال والنساء. 

 1- دماغ الرجل مختلف عن دماغ المرأه أكتشف العلماء فى الستينات أن لنصفى الدماغ وظائف مختلفه فالنصف الأيسر مسؤول عن التفاعل العاطفى :المعلومات البصريه الادراك الحسي الحدس الخيال الإبداع وتبين أن النصف الأيسر أكثر تطورا لدى الرجل والنصفين متعادلان ومتشابهان لدى المرأه كما ان كتله الألياف العصبيه التى تصل بين نصفى الدماغ أسمك بنسبه 30% لدى المرأه وتجدر الإشاره هنا إلى ان دراسه أجراها أخصائيو الطب النفسى العصبى أطهرت أن النشاط الكهربائ لدماغ المراه أثناء الراحه 90% من طاقته الإجماليه أما الرجل 30% وهذا يبرهن أن المرأه وإن كانت لا تركز انتباهها تتلقى المعلومات وتعالجها بصوره أليه و----و غير ذلك كثيروما زالت الدراسات قائمه فماذا أقصد من كلامى هذا؟عندما أقول الرجل عندما يتكلم فإنه يختار كلماته بدقه وواقعيه فكل كلمه ينطقها يقصدها ويعنيها بذاتها لذلك نري كلامه مرتبا متسلسلا منطقيا ويبتعد عن استخدام لغه العاطفه فى حديثه بينما المراه عندما تتحدث تستخدم لغه العاطفه فى كلامها فغالبا ما نراها تستخدم هذه العباره (أنا احس :أشعر:وعندما تتكلم تتطلق أحكام عامه شموليه ولا تقصدها بذاتها إنما تبالغ فى التعبير عن شعورها مثال (ألف مره قلت لك لا تفعل كذا - أنت بحياتك ما اخرجتنى -هذه العباره يفهما الرجل على الإطلاق من منظاره هو أى يفهمها كلمه كلمه مما يثير غضبه وقد نري فى هذه الحاله رد فعل عنيفه له قائلا كيف لا!ألم نخرج فى الإسبوع الماضى يوم كذا الساعه كذا ---كلا لم تخبرينى إلا ثلاث مرت ---فالرجل هنا يحكم على حديثها مقارنه باستخدامه الخاص للغه وهنا لا تستوعب المرأه رده فعله الغاضبه وتظن أنه يحاسبها على مافعله لأجلها وهو يسرد لها هذه التفاصيل كما أن المرأه تلجأ للتعبير عن معاناتها وما يشغل بالها من خلال الحوار فالمرأه تفكر بصوت عال وهى توجه الحديث إلى زوجها لأنها تحتاج إلى دعمه العاطفى والمعنوى على سبيل المثال عندما تقول (اإن رأسي يؤلمنى --كم تعبت هذا اليوم --إن والدتى مريضه ولدى التزامات كثيره غدا --تستخدم هذه العبارات لتعبر عما يجول فى خاطرها من افكار وما يختلج فى صدرها من مشاعر ولكن مايزيد من المها هو عدم تفهم الزوج إلى حاجتها للدعم النفسي وخاصه عندما يرد عليها (يمكنك اخذ مسكن لوجع الراس --أتركى العمل --يمكنك الإعتذار من بعض الإلتزامات وإخبار والدتك بذلك )فالرجل هنا يعتبر ان المرأه عندما تشتكى بهذه الطريقه لأنها عاجزه عن إيجاد الحلول وأنها تطرح عليه ذلك للمساعده ولذلك فبطبيعته العمليه يصغى لما تقول ويعتبر أنه المسؤل عن إيجاد الحل لمساعده زوجته فى ذلك لكن المراه يغضبها رد الرجل وتتهمه أنه لا يتفهمها ولا يشعر بها فالمرأه هنا لا تشتكى لعجزها عن الحل إنما لتعبر عن مشاعرها أو تفكر بصوت عال وكل ماتريده من زوجها هو (سلامتك حبيبتى-أه يازوجتى كم انت حنونه وحساسه أنا فخور بك لأنك تحترمين والدتك -ماذا حدث معك فى العمل لماذا انت مهمومه ويضمها ويقبلها)بهذه العبارات يمتلك الرجل المراه ويشعرها بأنها محظوظه بهذا الزوج الذى يتفهمها ويقدرها فالرجل عندما يتكلم لا يتكلم إلا لهدف معين فهو لا يقصد الحوار بذاته يريد ان يتكلم فقط انما يقصد به غايه معينه كاثبات الذات وجلب المصالح والمناقشه والمنافسه وكسب العلاقات لذلك نراه يتكلم خارج المنزل اكثر من داخله ويستعمل كل اسلحته للفوز وتحقيق أهدافه لذلك هو يستهلك الكثير من الكلام ونراه يظهر بمظهر المتكلم والثرثار خارجا وعند عودته للمنزل نراه قليل الكلام فالمنزل بالنسبه له مكان الراحه الذى لا يتوجب عليه الكلام فيه وفى دراسه أجراها العلماء عن ظاهره كثره حالات الطلاق فى الساعه الثانيه ظهرا أن الرجل يتكلم باليوم بخمسه ألاف كلمه والمرأه سبعه ألاف كلمه وعندما يرجع الزوج إلى منزله فى هذا الوقت نراه قد أنفق ثلاث الاف كلمة والزوجه لم تنفق بعد الا الف او ألفان كلمة، فهو يريد الحفاظ على باقى رصيده ليكفيه باق اليوم فلا يريد التحدث، أما هي فمازال أمامها الكثير فتبدأ بالتحدث معه و هنا تحدث المشكله أرايتم عمليه معقدة ؟بل بسيطه لمن تفهمت وعرفت وقرأت وهو دورك عزيزتى ولا أنفى دور الرجل أيضا ولكنك أنت عليك الدور الأكبر فى إحتواء الإسره والمحافظه عليها نظرا لإنشغال الرجل وكثره الأعباء والمسؤليات عليه وذلك يكون عن طريق كثره القراءه وحضور الدورات التدريبيه واستشاراه الخبراء و----لنا حديث أخر. 

______________

بقلم : د/  هاجر الداوودى 

لايف كوتش ومرشد اسري وتربوي

شارك المقالة