الأرض قبل محمد رسول الله ( ص ) . . رسالة للمسيئون - مجلة مجد مصر

احدث المواضيع

إعلانات

الخميس، 29 أكتوبر 2020

الأرض قبل محمد رسول الله ( ص ) . . رسالة للمسيئون

 محتويات المقالة :

  • التنوع في حياة الرسول محمد بن عبد الله ( ص ) 
  • الشرق وزواج المحارم 
  • الإله في دم كسرى 
  • شعوب الشرق 7 طبقات 
  • رسالة إلى المسيئون إلى النبي الكريم 

_______________________________________

- التنوع في حياة الرسول محمد بن عبد الله ( ص ) :
إن التنوع في حياة هذا الرجل العظيم  تنوع رائع , فمن عامل يعمل بالرعي إلى ملك محكمة .
ومن مطارد مطلوب الرأس إلى ملك يخاطب ملوك الأرض .
وهكذا ؛
تنوع بين النصر و الهزيمة و بين الفقر و الغني و غير ذلك ,
يجعل دراسة سيرته و التحليل و التأمل فيها أمراً حتمياً على كل من يأمل بالنهوض بحياته و حياة الآخرين للأفضل
قال الله العظيم في كتابه الكريم   " لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً منهم يتلوا علهيهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة و إن كانوا من قبل لفي ضلال مبين " .

فالآن يطرح علينا هذا السؤال نفسه ( ماذا كان حال الأرض بعد رسول الله محمد بن عبد الله ؟ )
إن حال الأرض قبل رسول الله محمد بن عبد الله وصل إلى حالة من التردي و الفساد و الإجرام و الفسوق و الإجرام , سيذهلك هذا الحال عندما أسوق إليك طرفاً بل سيغضبك كما أغضب الله عز وجل .
كما ظهر لنا في هذا الحديث : عن غياض بن حمار ( رضي الله عنه ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال " إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم جميعاً عربهم و عجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب " .
 تعالوا بنا الآن نركب آلة الزمن ونعود بها إلى الوراء , إلى قبل 1500 عام تقريباً لنرى الأحوال و الأهوال , و لنبدأ من جهة الشرق أولاً و ندع العرب ثانياً .
حيث الشرق ( الدولة الفارسية التي تمتلك نصف العالم ) .

- الشرق وزواج المحارم:

.
كان هناك إنهيار شديد في الأخلاق و إنحلال لا يوصف ! حيث زواج المحارم منتشر إنتشاراً بشعاً , الرجل يتزوج من إبنته , من أمه و من أخته كما قال ( بيجر الثاني ) .
هل يتخيل أحد أن ( كِسرى ) و الذي يستطيع أن يتزوج أو حتى يمارس الجنس مع أي أحد , تزوج من إبنته وبعد فترة من الزمن قتل إبنته هذه ! .
( جوفيل ) كان متزوجاً من أخته و بعضهم كان متزوجاً من أمه . . ففي عهد قباب و أحد الأكاسرة الكبار ظهر رجل يدعى ( مسدك ) , هذا الرجل وضع فكرته و التي فيما بعد تبناها ( قباب ) حتى صارت ديناً يباهى به .
ما هي النظرية ( مسدك ) ؟
هي : الناس سواسية في كل شيء حتى المال و النساء
بمعني أنه لا يوجد إحترام لأي ملكية في المجتمع آن ذاك , كل شيء مباح و كل شيء مشاع بين الناس .. أي فرد يدخل أي بيت فيأخذ منه ما يشاء من مال و متاع أو نساء , و قد تعهد هذه الفكرة حتى أصبحت من الدين الذي يسير شئون الحياة فعمت الفوضى جميع أركان المجتمع  .
من يستطيع أن يدخل أي بيت فيأخذ منه ما يعجبه من مال ونساء أو يتبع الجميع ( القوي ) فيدخل القوي بيت من يشاء وتحت تهديد قوته يأخذ ما يشاء , وبهذا ترك الناس العمل و إنتشر بينهم البطالة و الفوضى .
حدث كل هذا تحت سمع و بصر و مباركة ( قُباب ) الذي تفاخر أنه لديه دين وضعه ( مسدك ) .

-الإله في دم كسرى :


كان الشرق يعيش قبل بعثة محمد بن عبد الله ( ص ) على إعتقاد أن في دم ( كسرى ) دم من الإله و كانوا يتغنون بأقوالهم أنه غير الخلق جميعاً , وكان الواحد منهم إذا دخل بلاط كسرى إرتمى على بطنه ساجداً لكسرى و لا يقوم حتى يؤذن له .
كان الشعب مهاناً إهانة لا توصف . حتى أن الطبقة المقربة من الوزراء و الكهان و القيادات كانت لهم ميزة حيث أنهم يستطيعون أن يسجدوا لكسرى وهم على مسافة خمسة أمتار من الكرسي .

و الأقل منهم يلونهم 10 أمتار , أما عموم الناس و الرسل قفون على مسافة 15 م .
كانوا فوق القوانين وفوق كل البشر  

ولكن في زمن نبينا الكريم محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم )
روى الترمزي في الصحيحين و إبن ماجه عن أنس ( رضي الله عنه ) : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن لينزع يده من يد من يصافح حتى ينزع مصافحه و لا يحول وجهه عن وجهه  . ولم يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماداً ركبيته أبداً أمام جليسه " .
هذا هو سيد الخلق محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .

و من عجائب الشرق قبل رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أنهم في زمن كسرى كان أي مخلوق يريد أن يدخل إلى بلاط كسرى يجب أن يضع على فمه لفافة من القماش الأبيض حتى لا تلوث أنفاسه الجو الملكي لكسرى .


- الشعب مقسم  سبع طبقات :

 1 - الأكاسرة  .
2 -  الأشراف

3 -  رجال الدين

4 – رجال الحرية

5 – المثقفين

6 – الدهاقيين ( رؤساء القرى و المدن و جالبي الضرائب )
7 – الشعب ( 90% من مجموع سكان فارس ) وكان هؤلاء ليس لهم حقوق أبداّ حتى كانوا يربطون بالسلاسل في الحروب كما تربط البهائم .
ومشهور لديكم معركة ( موقعة ذات السلاسل ) موقعة الأديلة أو الإبالة الت كانت أول موقعة في فتح بلاد فارس التي قادها خالد بن الوليد رضي الله عنه .. تم ربط الجنود كل عشره مع بعضهم البعض بسلاسل و كان عدد جيش فارس 60 ألف .. كلهم مربوطين ببعضهم البعض في مجموعات , عشرات ! , حتى أنهم لا يستطيعون أن يدافعوا عن أنفسهم ناهيك عن قتال خالد بن الوليد آن ذاك

ذلك رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يخير الرجل من جنده ألك أم ترعاها ؟ فيقول الرجل بلى يا رسول الله فيمنعه من دخول المعركة و يقول له إذهب فجاهد ن قدميها .
هذا الذي تربي بعد بن عامر على يديه تربية الحر الأبي , لا العبد الذليل المقيد المهان

رسالة إلى المسيء لرسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم:
هل تعلم أيها المسيء البذيء ؟
ذلك الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم ذلك الذي علم الدنيا الحرية و الكرامة والعزة حتى وصل بالأمة في فقهها إلى الكمال في جميع جوانبها الإجتماعية و السياسية و الإقتصادية .
حيث أنه يوجد في الإسلام في عصر محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم : .
- وقف لإصلاح الآنية المكسورة حتى لا يتم توبيخ الخادم الذي كسر الإناء ويصرف له من هذا الوقت الإسلامي المحمدي تعويضاً فلا يوبخ هذا الخادم أو يلام حفاظاً على آدميته .
- كان هناك وقف ببلاد الشام لرعاية الكلاب الضالة .
- ظهر وقف بالمغرب لتجبير سيقان الطيور المهاجره .
( روى مسلم في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من لطم مملوكه أو لطمه فكفارته ليعتقه )
قارن وتعجب من هو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن هو الشرق !

 
 

______________________________________________

كتب هذه المقالة د.م / مجدي محمود المعصراوي  

 

إجمالي عدد الزائرين

شارك المقالة